مَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَات
الْمِقْدَار الْقَلِيل مِنْ نَجِس الْعَيْن
قَلِيل الدَّم
قال البخاري (١/ ٥٥): " بَاب إِذَا غَسَلَ الْجَنَابَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ "
الشَّرْح:
(فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ) أَيْ: فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُ الشَّيْءِ الْمَغْسُولِ , وَمُرَادُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ , وَذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ الْجَنَابَةِ وَأَلْحَقَ غَيْرَهَا بِهَا قِيَاسًا , أَوْ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي إِلَّا ثوب وَاحِد وَأَنا احيض فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجِ الدَّمُ قَالَ يَكْفِيكِ الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ , وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ , وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ
وَالْمُرَادُ بِالْأَثَرِ: مَا تَعَسَّرَ إِزَالَتُهُ , جَمْعًا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمِّ قَيْسٍ حُكِّيهِ بِضِلْعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ , وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الْمُصَنِّفِ , اسْتَنْبَطَ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي عَلَى شَرْطِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى كعادته. فتح (ج١ص٣٣٤)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.