الْإِحْسَانُ إِلَى الْمَيِّتِ وَأَدَاءِ حُقُوقِ اللهِ عَنْهُ
حُكْمُ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّت
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (١) " (٢)
(١) اخْتَلَفَ الْمُجِيزُونَ فِي الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " وَلِيُّهُ " فَقِيلَ كُلّ قَرِيب، وَقِيلَ الْوَارِث خَاصَّة، وَقِيلَ عَصَبَتُهُ، وَالْأَوَّل أَرْجَح، وَالثَّانِي قَرِيب، وَيَرُدُّ الثَّالِثَ قِصَّة الْمَرْأَة الَّتِي سَأَلَتْ عَنْ نَذْرِ أُمِّهَا , وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا هَلْ يَخْتَصّ ذَلِكَ بِالْوَلِيِّ؟ , لِأَنَّ الْأَصْل عَدَم النِّيَابَة فِي الْعِبَادَة الْبَدَنِيَّة، وَلِأَنَّهَا عِبَادَة لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَة فِي الْحَيَاة فَكَذَلِكَ فِي الْمَوْت , إِلَّا مَا وَرَدَ فِيهِ الدَّلِيل , فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا وَرَدَ فِيهِ وَيَبْقَى الْبَاقِي عَلَى الْأَصْل وَهَذَا هُوَ الرَّاجِح، وَقِيلَ يَخْتَصّ بِالْوَلِيِّ , فَلَوْ أَمَرَ أَجْنَبِيًّا بِأَنْ يَصُوم عَنْهُ أَجْزَأَ كَمَا فِي الْحَجِّ، وَقِيلَ يَصِحُّ اِسْتِقْلَال الْأَجْنَبِيّ بِذَلِكَ وَذَكَرَ الْوَلِيَّ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ، وَظَاهِر صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ اِخْتِيَارُ هَذَا الْأَخِير، وَبِهِ جَزَمَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ , وَقَوَّاهُ بِتَشْبِيهِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ذَلِكَ بِالدَّيْنِ , وَالدَّيْنُ لَا يَخْتَصّ بِالْقَرِيبِ. فتح الباري (ج ٦ / ص ٢١٢)(٢) (خ) ١٨٥١ , (م) ١٥٣ - (١١٤٧) , (د) ٢٤٠٠ , (حم) ٢٤٤٤٦
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute