اَلنَّوْمُ فِي الْمَسْجِد
(س) , عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ عَزْبٌ لَا أَهْلَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -. (١)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
قَال النَّوَوِيُّ (م) ١٠٠ - (٢٨٥): يَجُوز النَّوْم عِنْدنَا فِي الْمَسْجِد نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - فِي (الْأُمّ)، قَالَ اِبْن الْمُنْذِر فِي الْإِشْرَاق: رَخَّصَ فِي النَّوْم فِي الْمَسْجِد اِبْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن وَعَطَاء وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ اِبْن عَبَّاس: لَا تَتَّخِذُوهُ مَرْقَدًا، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنْت تَنَام فِيهِ لِصَلَاةٍ فَلَا بَأس، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُكْرَهُ النَّوْم فِي الْمَسْجِد.
وَقَالَ مَالِك: لَا بَأس بِذَلِكَ لِلْغُرَبَاءِ وَلَا أَرَى ذَلِكَ لِلْحَاضِرِ، وَقَالَ أَحْمَد: إِنْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ شَبَهه فَلَا بَأس، وَإِنْ اِتَّخَذَهُ مَقِيلًا أَوْ مَبِيتًا فَلَا، وَهَذَا قَوْل إِسْحَاق، هَذَا مَا حَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر، وَاحْتَجَّ مَنْ جَوَّزَهُ بِنَوْمِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ الله عَنْهُ وَابْن عُمَر وَأَهْل الصُّفَّةِ وَالْمَرْأَة صَاحِبَة الْوِشَاح وَالْغَرِيبَيْنِ وَثُمَامَة بْن أُثَال وَصَفْوَان بْن أُمَيَّة وَغَيْرهمْ وَأَحَادِيثهمْ فِي الصَّحِيح مَشْهُورَة. وَاللهُ أَعْلَم.
(١) (س) ٧٢٢ , (خ) ٤٢٩ , (ت) ٣٢١ , (جة) ٧٥١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.