صِيَامُ الثَّلَاثِ الْبِيض
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا , وَمَعَهَا صِنَابُهَا (١) وَأُدْمُهَا (٢)، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، " فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمْ يَأكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأكُلُوا "، فَأَمْسَكَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأكُلَ؟ " , قَالَ: إِنِّي أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ , قَالَ: " إِنْ كُنْتَ صَائِمًا , فَصُمْ الْأَيَّامَ الْغُرَّ (٣) " (٤)
(١) الصِّنَابُ: الْخَرْدَلُ بِالزَّيْت.(٢) الأُدْمُ: أَيْ مَا يُغْمَسُ فِيهِ الْخُبْزُ (كَالطَّبِيخِ وَالْمَرَقِ وَالْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَالشَّيْرَجِ وَاللَّبَنِ وَالدِّبْسِ وَالْعَسَلِ أَوْ جَامِدٍ كَالشِّوَاءِ وَالْجُبْنِ وَالْبَاقِلَّاءِ وَالزَّيْتُونِ وَالْبَيْضِ وَالْمِلْحِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ) مِنْ كُلِّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَكْلِ الْخُبْزِ بِهِ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ التَّأَدُّمُ قَالَ تَعَالَى {وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} , وَقَالَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ , وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. انظر (كشاف القناع عن متن الإقناع) (٦/ ٢٥٧)(٣) يعني: الأيام البيض.(٤) (حم) ٨٤١٥ , ٨٥٤١ , (س) ٢٤٢١ , ٤٣١١ (حب) ٣٦٥٠صَحِيح الْجَامِع: ١٤٣٤ , الصحيحة: ١٥٦٧ , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.