كَيْفِيَّة تَوْزِيع الزَّكَاة عَلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِيَة
إِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى مَنْ ظَاهِرهُ اِسْتِحْقَاقُهَا ثُمَّ بَانَ غَيْر مُسْتَحِقّ
(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ , فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ (١) فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانٍ] (٢) السَّارِقِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ (٣) لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ اللَّيْلَةَ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانَةَ] (٤) الزَّانِيَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ , لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ) (٥) (فِي الْمَنَامِ) (٦) (فَقِيلَ لَهُ: أَنَّ صَدَقَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ , وَأَمَّا السَّارِقُ , فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ , فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا , وَأَمَّا الْغَنِيُّ , فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ , فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ (٧) ") (٨)
(١) أَيْ: وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ سَارِق. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٨)(٢) (حم) ٨٥٨٦ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.(٣) لَمَّا عَزَمَ عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى مُسْتَحِقٍّ فَوَضَعَهَا بِيَدِ سَارِق حَمِدَ الله عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَسَلَّمَ وَفَوَّضَ , وَرَضِيَ بِقَضَاءِ اللهِ , فَحَمِدَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، لِأَنَّهُ الْمَحْمُودُ عَلَى جَمِيعِ الْحَالِ، لَا يُحْمَدُ عَلَى الْمَكْرُوهِ سِوَاهُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ إِذَا رَأَى مَا لَا يُعْجِبُهُ قَالَ: " اللهمَّ لَك الْحَمْد عَلَى كُلِّ حَال ". فتح الباري (ج ٥ / ص ١٨)(٤) (حم) ٨٥٨٦(٥) (م) ١٠٢٢ , (خ) ١٣٥٥(٦) (حم) ٨٥٨٦(٧) فِي الحديث دليل على أَنَّ نِيَّةَ الْمُتَصَدِّقِ إِذَا كَانَتْ صَالِحَة , قُبِلَتْ صَدَقَتُهُ , وَلَوْ لَمْ تَقَعْ الْمَوْقِع. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٨)(٨) (خ) ١٣٥٥ , (م) ١٠٢٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute