{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ (١) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} (٢)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٧: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (تُرْجِئُ): تُؤَخِّرُ , أَرْجِئْهُ: أَخِّرْهُ.
(١) [الأحزاب/٥١](٢) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْآيَة وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاء} ,فَقِيلَ: نَاسِخَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحِلّ لَك النِّسَاء مِنْ بَعْد} وَمُبِيحَة لَهُ أَنْ يَتَزَوَّج مَا شَاءَ.وَقِيلَ: بَلْ نُسِخَتْ تِلْكَ الْآيَة بِالسُّنَّةِ , قَالَ زَيْد بْن أَرْقَم: تَزَوَّجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْد نُزُول هَذِهِ الْآيَة مَيْمُونَة , وَمُلَيْكَة , وَصْفِيَّة , وَجُوَيْرِيَّة.وَقَالَتْ عَائِشَة: مَا مَاتَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاء ,وَقِيلَ عَكْس هَذَا , وَأَنَّ قَوْله تَعَالَى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ} نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاء}.وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ , قَالَ أَصْحَابنَا: الْأَصَحُّ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - مَا تُوُفِّيَ حَتَّى أُبِيحَ لَهُ النِّسَاءُ مَعَ أَزْوَاجِهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٥ / ص ١٩٩)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute