(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ - رضي الله عنها - وَنَوْسَاتُهَا (١) تَنْطُفُ (٢) فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ , فَقَالَتْ: إِلْحَقْ , فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ , فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ , فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ , فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ , فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ , وَتَسْفِكُ الدَّمَ , وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ , وَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللهُ فِي الْجِنَانِ , قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ. (٣)
(١) أَيْ: ذَوَائِبُهَا. فتح الباري (ج ١١ / ص ٤٤٠)(٢) أَيْ: تَقْطُرُ كَأَنَّهَا قَدْ اِغْتَسَلَتْ. فتح الباري (ج ١١ / ص ٤٤٠)(٣) (خ) ٣٨٨٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute