(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ تَبُوكَ , فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى (١) إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ (٢) لَهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: " اخْرُصُوا (٣) ") (٤) (فَخَرَصْنَاهَا , " وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ أَوْسُقٍ (٥)) (٦) (وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) (٧) (حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٨) (فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ) (٩) (عَلَيْكُمْ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ ") (١٠) (قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ , فَقَامَ رَجُلٌ) (١١) (فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ) (١٢) (فِي جَبَلِ طَيِّءٍ , ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَلِكُ أَيْلَةَ (١٣) فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَغْلَةً بَيْضَاءَ، " فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بُرْدًا , وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَحْرِهِ (١٤) قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ " وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى , " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْمَرْأَةِ: كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ " , قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ - خَرْصَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي مُتَعَجِّلٌ) (١٥) (إِلَى الْمَدِينَةِ , فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ) (١٦) (وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ " , فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " هَذِهِ طَابَةُ , وَهَذَا أُحُدٌ , وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) (١٧) (ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " , قَالُوا: بَلَى) (١٨) (قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ) (١٩) (ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ - فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ - ثُمَّ قَالَ: وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ ") (٢٠) (فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ دُورَ الْأَنْصَارِ , فَجَعَلَنَا آخِرًا؟، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , خَيَّرْتَ دُورَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا؟ , فَقَالَ: " أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْخِيَارِ؟ ") (٢١)
(١) وَادِي الْقُرَى: مَدِينَة قَدِيمَة بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام. عون المعبود (ج ٧ / ص ٦١)(٢) قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: كُلُّ بُسْتَانٍ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَهُوَ حَدِيقَةٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ لَمْ يُقَلْ حَدِيقَةٌ. (خ) ١٤٨٢(٣) يُقال: خَرَصَ النخلةَ والكَرْمَة , يَخْرُصها خَرْصًا: إذا حَزَرَ وقَدَّر ما عليها من الرُّطب تَمْرا , ومن العنب زبيبا، فهو من الخَرْص: الظَّنّ؛ لأن الحَزْر إنما هو تقدير بظن. الأموال للقاسم بن سلام - (ج ٣ / ص ١٢٤)(٤) (خ) ١٤٨٢(٥) الوَسق: مكيال مقداره ستون صاعا , والصاع: أربعة أمداد، والمُدُّ: مقدار ما يملأ الكفين.(٦) (م) ١١ - (١٣٩٢)(٧) (حم) ٢٣٦٥٢، (خ) ١٤٨٢، (د) ٣٠٧٩(٨) (م) ١١ - (١٣٩٢)، (حم) ٢٣٦٥٢(٩) (خ) ١٤٨٢(١٠) (م) ١١ - (١٣٩٢)، (خ) ١٤٨٢(١١) (حم) ٢٣٦٥٢، (خ) ١٤٨٢(١٢) (م) ١١ - (١٣٩٢)(١٣) أَيْلَة: بَلْدَة قَدِيمَة بِسَاحِلِ الْبَحْر. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٦١)(١٤) أَيْ: بِأَرْضِهِمْ وَبَلَدهمْ، وَالْمُرَاد: أَهْل بَحْرهمْ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَكَّانَا بِسَاحِلِ الْبَحْر , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَقَرَّهُ عَلَيْهِمْ بِمَا اِلْتَزَمَهُ مِنْ الْجِزْيَة. عون المعبود (ج٧ ص٦١)(١٥) (حم) ٢٣٦٥٢، (خ) ١٤٨٢، (د) ٣٠٧٩(١٦) (خ) ١٤٨٢(١٧) (م) ٥٠٣ - (١٣٩٢)، (خ) ٤٤٢٢(١٨) (خ) ١٤٨٢، (حم) ٢٣٦٥٢(١٩) (م) ١١ - (١٣٩٢)، (خ) ٣٧٩١(٢٠) (خ) ٤٩٩٤، (ت) ٣٩١٠(٢١) (م) ١١ - (١٣٩٢)، (خ) ٣٧٩١
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute