(خ م) , وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ (١) بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , مِنْ صَدَقَةٍ , وَعَتَاقَةٍ , وَصِلَةِ رَحِمٍ , فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ (٣) ") (٤)
(١) أَيْ: أَتَقَرَّبُ، وَالْحِنْثُ فِي الْأَصْلِ: الْإِثْم، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ: أُلْقِي عَنِّي الْإِثْم. فتح الباري (ج ٥ / ص ٤٠)(٢) (خ) ١٣٦٩ , (خ) ٢١٠٧ , (م) ١٢٣(٣) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخَيْرَ الَّذِي أَسْلَفَهُ كُتِبَ لَهُ، وَالتَّقْدِير: أَسْلَمْتَ عَلَى قَبُولِ مَا سَلَفَ لَك مِنْ خَيْرٍ.وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ الْكَافِرَ لَا يُثَابُ , فَحُمِلَ مَعْنَى الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوهٍ أُخْرَى , مِنْهَا أَنَّكَ بِبَرَكَةِ فِعْلِ الْخَيْرِ هُدِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ , لِأَنَّ الْمَبَادِئَ عُنْوَانُ الْغَايَات، أَوْ أَنَّك بِتِلْكَ الْأَفْعَالِ رُزِقْتَ الرِّزْقَ الْوَاسِع.قَالَ اِبْن الْجَوْزِيِّ: قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَّى عَنْ جَوَابِهِ، فَإِنَّهُ سَأَلَ: هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ , فَقَالَ: أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ , وَالْعِتْقُ فِعْلُ خَيْر، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّك فَعَلْتَ الْخَيْرَ , وَالْخَيْرُ يُمْدَحُ فَاعِلُهُ وَيُجَازَى عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ أَنَس مَرْفُوعًا " أَنَّ الْكَافِرَ يُثَابُ فِي الدُّنْيَا بِالرِّزْقِ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنْ حَسَنَة ". فتح الباري (ج ٥ / ص ٤٠)(٤) (خ) ٢٤٠١ , (م) ١٢٣
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute