(جة طس) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ " , فَقَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ , مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ , تَحْمِلُ عَلَى رَأسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ , فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ , فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا , فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا , فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ (١) إِذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِيَّ , وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , وَتَكَلَّمَتْ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ , فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " صَدَقَتْ , صَدَقَتْ , كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ (٢) أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟ " (٣)
وفي رواية: " إِنَّ اللهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ " (٤)
(١) غُدَر: كلمة مَعْدُولة عن غادر , وهي للمبالغة في الغَدْر , والمرادُ منها السَّب.(٢) أَيْ: يُطَهِّرهُمْ مِنْ الدَّنَس وَالْآثَام. حاشية السندي على ابن ماجه (٧/ ٣٧٧)(٣) (جة) ٤٠١٠ , (حب) ٥٠٥٨ , (يع) ٢٠٠٣ , صححه الألباني في صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٩٨ , ومختصر العلو: ٥٩(٤) (طس) ٤٩٤٩ , انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٨٥٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.