(م حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: (قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِيهَا عِنْدِي، " انْقَلَبَ (١) فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا , وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ، ثُمَّ أَجَافَهُ (٢) رُوَيْدًا ") (٣) .. (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيْنَ خَرَجْتَ اللَّيْلَةَ؟) (٤) (قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، فَنَادَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَقَالَ لِي: إِنَّ رَبَّكَ يَأمُرُكَ أَنْ تَأتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ " , فَقُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأخِرِينَ , وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ ") (٥)
(١) أَيْ: رَجَعَ مِنْ صَلَاة الْعِشَاء. شرح سنن النسائي - (ج ٥ / ص ٣٧٧)(٢) أَيْ: أَغْلَقَهُ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي خُفْيَةٍ لِئَلَّا يُوقِظَهَا وَيَخْرُجَ عَنْهَا، فَرُبَّمَا لَحِقَهَا وَحْشَةٌ فِي اِنْفِرَادِهَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْل. شرح النووي (ج ٣ / ص ٤٠١)(٣) (م) ٩٧٤ , (س) ٣٩٦٣(٤) (حم) ٢٤٦٥٦ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده محتمل للتحسين.(٥) (م) ٩٧٤ , (س) ٢٠٣٧
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute