(د) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (١) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا, أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا (٢) غَافِلِينَ (٣)} (٤) فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - خَلَقَ آدَمَ , فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً , فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (٥) يَعْمَلُونَ (٦) ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً , فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ (٧)؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (٨) حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ , وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ " (٩)
(١) أَيْ: أَخْرَجَ بَعْضَهُمْ مِنْ صُلْبِ بَعْضٍ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ , كَنَحْوِ مَا يَتَوَالَدُونَ , كَالذَّرِّ، وَنَصَبَ لَهُمْ دَلَائِلَ عَلَى رِبَوِبِيَّتِهِ , وَرَكَّبَ فِيهِمْ عَقْلًا. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٩٨)(٢) أَيْ: التَّوْحِيدِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٩٨)(٣) فَإنِ احْتَجَّ الْكُفَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنَّهُ زَالَ عَنْهُم عِلْمُ الضَّرُورَةِ , وَوُكِلُوا إِلَى آرَائِهِمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ, بَلْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى يُوقِظُونَكُمْ مِنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ. تحفة (٧/ ٣٩٨)(٤) [الأعراف/١٧٢](٥) أَيْ: مِنْ الطَّاعَاتِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٩٨)(٦) إِمَّا فِي جَمِيعِ عُمْرِهِمْ , أَوْ فِي خَاتِمَةِ أَمْرِهِمْ. تحفة الأحوذي (ج ٧/ص ٣٩٨)(٧) أَيْ: إِذَا كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ سَبْقِ الْقَدَرِ، فَفِي أَيِّ شَيْءٍ يُفِيدُ الْعَمَلُ؟ , وَلِأَيِّ شَيْءٍ أُمِرْنَا بِالْعَمَلِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٩٨)(٨) أَيْ: جَعَلَهُ عَامِلًا بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَوَفَّقَهُ لِلْعَمَلِ بِهِ. تحفة (٧/ ٣٩٨)(٩) (د) ٤٧٠٣ , (ت) ٣٠٧٥ , صَحِيح الْجَامِع: ١٧٠٢ , ظلال الجنة: ١٦٨، صحيح موارد الظمآن: ١٥١٤
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute