(م) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ حَبْرٌ (١) مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ , فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ (٢) مِنْهَا , فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ , فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , " فَنَكَتَ (٣) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُودٍ مَعَهُ , فَقَالَ: سَلْ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (٤) "(٥)
(١) الحَبْر: العالم المتبحر في العلم. (٢) الصَّرْع: السقوط والوقوع. (٣) النَّكْت: قَرْعُ الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك , فتؤثر بطرفه فيها. (٤) الْمُرَاد بِهِ هُنَا الصِّرَاط. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ١٤) (٥) (م) ٣١٥