(طس) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ ثَوْبَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ مَنْ تُزُيِّنَ لَهُ (١) فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ، فَلْيَتَّزِرْ إِذَا صَلَّى، وَلَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ اشْتِمَالَ الْيَهُود "(٢)
(١) قال الألباني في كتاب حجاب المرأة المسلمة ص٦: وسبب الغفلة المذكورة عن هذا الأدب الواجب في الصلاة يعود في رأيي إلى أمرين: الأول: ظن الكثيرين أن الواجب من اللباس في الصلاة إنما هو ما ستر العورة فقط. وهذا الحصر مع أنه مما لَا دليل عليه مطلقا فهو مخالفة صريحة للنصوص المتقدمة , ولا سيما الحديث الأول فإنه يدل على بطلان الصلاة إذا لم يكن على عاتقيه من ثوب شيء. وهو مذهب الحنابلة , وهو الحق الذي لَا ريب فيه. والآخر: جمودهم على التقليد الأعمى , فقد يقرؤون أو يسمعون بتلك النصوص ولكنهم لا يتأثرون بها ولا يتخذونها لهم مذهبا لأن المذهب الذي نشأوا عليه يحول بينهم وبين الاهتداء بها , ولذلك فالسنة في جانب وهم في جانب كما هو شأنهم في هذه المسألة , إِلَّا من عصم الله وقليل ما هم. أ. هـ (٢) (طس) ٩٣٦٨ , (هق) ٣٠٨٨ , صَحِيح الْجَامِع: ٦٥٢ , الصَّحِيحَة: ١٣٦٩ , الثمر المستطاب: ج١ ص٢٨٦