(ت د جة) , وَعَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأتِينَا , فَقَالَ لِي: اسْكُبِي لِي وَضُوءًا ") (١) (فَأَتَيْتُهُ بِمِيضَأَةٍ , فَقَالَ: " اسْكُبِي " , فَسَكَبْتُ) (٢) (" فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا , وَوَضَّأَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا , وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مَرَّةً , وَوَضَّأَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَمَسَحَ بِرَأسِهِ مَرَّتَيْنِ) (٣) (بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ) (٤) وفي رواية: (فَمَسَحَ الرَّأسَ كُلَّهُ مِنْ قَرْنِ الشَّعْرِ (٥) كُلِّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ (٦) لَا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ) (٧) (وَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبَاطِنَهُمَا) (٨) (وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي حُجْرَيْ أُذُنَيْهِ) (٩) (وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ") (١٠)
(١) (د) ١٢٦
(٢) (جة) ٣٩٠ , (حم) ٢٧٠٦١
(٣) (د) ١٢٦ , (جة) ٤٣٨
(٤) (ت) ٣٣ , (د) ١٢٦ , (جة) ٣٩٠
(٥) الْقَرْن: يُطْلَق عَلَى الْخُصْلَة مِنْ الشَّعْر , وَعَلَى جَانِب الرَّأس مِنْ أَيْ جِهَة كَانَ , وَعَلَى أَعْلَى الرَّأس , قَالَهُ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ , وقَالَ فِي الْقَامُوس: هُوَ مُقَدَّم الرَّأس، أَيْ: اِبْتَدَأَ الْمَسْح مِنْ مُقَدَّم رَأسه مُسْتَوْعِبًا جَمِيع جَوَانِبه إِلَى مُنْصَبّ شَعْره وَهُوَ مُؤَخَّر رَأسه، إِذْ لَوْ مَسَحَ مِنْ مُؤَخَّره إِلَى مُقَدَّمه أَوْ مِنْ أَعْلَاهُ - وَهُوَ وَسَطه - إِلَى أَيَّة جِهَة كَانَتْ أَوْ مِنْ يَمِينه إِلَى شِمَاله أَوْ بِالْعَكْسِ لَزِمَ تَحَرُّكُ الشَّعْر عَنْ هَيْئَته , وَقَدْ قَالَت: " لَا يُحَرِّك الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ " وَفِي التَّوَسُّط: أَرَادَ بِالْقَرْنِ أَعْلَى الرَّأس , إِذْ لَوْ مَسَحَ مِنْ أَسْفَلَ لَزِمَ تَغَيُّر الْهَيْئَة , وَالله أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. عون المعبود - (ج ١ / ص ١٤٣)
(٦) أَيْ: يَبْتَدِئ الْمَسْح مِنْ الْأَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ فِي كُلّ نَاحِيَة , بِحَيْثُ يَسْتَوْعِب مَسْح جَمِيع الرَّأس عَرْضًا وَطُولًا ,
وقَالَ الْعِرَاقِيّ: وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئ الْمَسْح بِأَعْلَى الرَّأس إِلَى أَنْ يَنْتَهِي بِأَسْفَلِهِ , يَفْعَل ذَلِكَ فِي كُلّ نَاحِيَة عَلَى حِدَتهَا.
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ: إِنَّهُ مَسَحَ مُقَدَّم رَأسه مَسْحًا مُسْتَقِلًّا وَمُؤَخَّره كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَسْح مَرَّة وَاحِدَة لَا بُدّ فِيهِ مِنْ تَحْرِيك شَعْر أَحَد الْجَانِبَيْنِ , وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ تَمْسَح الْمَرْأَة وَمَنْ لَهُ شَعْر طَوِيل كَشَعْرِهَا؟ , فَقَالَ: إِنْ شَاءَ مَسَحَ كَمَا رُوِيَ عَنْ الرُّبَيِّع - وَذَكَرَ الْحَدِيث - ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا , وَوَضَعَ يَده عَلَى وَسَط رَأسه ثُمَّ جَرَّهَا إِلَى مُقَدَّمه , ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا حَيْثُ بَدَأَ مِنْهُ , ثُمَّ جَرّهَا إِلَى مُؤَخَّره. عون المعبود - (ج ١ / ص ١٤٣)
(٧) (جة) ٤٤٠ , (د) ١٢٨ , (حم) ٢٧٠٦٩
(٨) (د) ١٢٦ , (ت) ٣٣
(٩) (د) ١٣١ , (جة) ٤٤١
(١٠) (جة) ٣٩٠ , (د) ١٢٦