يا حبيبي إن يدم ذا … متّ شوقا للحبيب
ومنه قوله: [الرمل]
وبروحي من إذا أبصرته … ذهبت روحي عليه حسرات
شادن سكران من دلّ الصّبا … منه أضحت مهجتي في حبكرات (١)
شبّهوه في الهلال بالسنا … أين منه خفر في الوجنات
من بني الأتراك معسول اللّمى … قمريّ الوجه نوريّ الصفات
أسمر قد هزّلي من قدّه … أسمرا يدري بخطيّ القناة
قوسه الحاجب والسهم له … طرفه والقدّ يسطو بالظبات
قد غدا في حسنه في شكّه … يهزم العشاق منه بالتفات
إن دنوا منه فسيف ينتضى … أو نأوا عنه فسهم منه آت
أو تكونوا بين قرب ونوى … أعمل الخطيّ في ذي النظرات
ومنه قوله: [الطويل]
تلمّح في عشّاقه فأشاحا … وشدّ على الخصر النحيل وشاحا
وأضفى على الجسم النحيل مفاضة … فشاهدت ليلي قد أجنّ صباحا
وجرّ قناة كالقوام لدونه … وسلّ حساما كاللّحاظ جراحا
وأوتر قوسا كالهلال انحناؤه … وفوّق (٢) سهما كالقضاء مباحا
رأى منه أوصافا فضمّ شبيهها … إليهن فازداد المليح سلاحا
وقد كان يغنيه عن الدّرع درعه … وعن رمحه ما قد يفوق رماحا
وعن قوسه والسهم قوس وحاجب … وعن سيفه لحظ يفلّ صفاحا
مجذّب عين جاذب بفتورها … إليه قلوبا بالحياة شحاحا
يقيّد من يرنو إليها بحسنها … فمدنفها ما يستطيع سراحا
(١) في حبكرات: في حيرة. القاموس المحيط (حبكر) ٤٧٤.
(٢) فوّق: الفوق من السهم: موضع الوتر. اللسان (فوق) ١٠/ ٣٥٣.