ومنه قوله: [الطويل]
وما كنت أدري أن مالك مهجتي … يسمّى بمظلوم وظلم جفاؤه
إلى أن دعاني للصّبا فأجبته … ومن يك مظلوما أجيب دعاؤه
قال شيخنا أبو حيان: أنشدت هذين البيتين قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز، قال: وكان يشعر شعرا جيدا، لكنه لا يتظاهر به، فأنشدني لنفسه بيتين حفظت منهما الأول، وهو: [مجزوء الرمل]
أنت مظلوم بظلمي (١) … لست مظلوما بظلمي
ولم أستبن الثاني.
وعدنا إلي أبي حيّان، ومنه قوله: [مجزوء الرمل]
أترى يدري حبيبي … ما أقاسي من لهيب
يا حبيبي ذاب قلبي … من غرامي ونحيبي
أنت بدر أنت شمس … أنت معشوق القلوب
يا هلالا يا غزالا … مالكا قلبي الكئيب
لك وجه قمريّ … وقوام كالقضيب
وعيون راميات … لي بالسّهم المهيب
وخدود داميات … مثل تفاح خضيب
وفم عذب صغير … منبت الدرّ العجيب
فيه شهد فيه مسك … لمذاق ولطيب
يا غريب الحسن رفقا … بمعنّاك الغريب
أنت في كل زمان … لست تخلو من رقيب
فمتى يرجو محبّ … اجتماعا عن قريب
(١) الظّلم، بفتح الظاء. رقة الأسنان وشدّة بياضها. والظلم: وضع الشيء في غير موضعه. اللسان (ظلم) ٨/ ٢٦٣.