شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خَرَجَتْ، وهو قول الله -تعالى ذكره-: {غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم}. قال: والعِدَّةُ كما هي واجبة (١)[٩٢٦]. (ز)
٩٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال:{وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ} سُكْنى الحَوْلِ، ثُمَّ نسخ هذه الآيةَ الميراثُ (٢). (ز)
٩٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: نسختها {أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا}[البقرة: ٢٣٤](٣). (ز)
٩٧٠٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد الله بن سليمان- في قوله:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ}، قال: الرجل إذا تُوُفِّي أُنفِق على امرأته إلى الحَوْل، ولا تزوج حتى يمضي الحَوْلُ، فأنزل الله -تعالى ذكره-: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا}[البقرة: ٢٣٤]. فنسخ الأجلُ الحولَ، ونسخ النفقةُ الميراثَ؛ الربعُ والثمنُ (٤). (ز)
٩٧٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله:{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول}، قال: نسَخها: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}[البقرة: ٢٣٤](٥). (٣/ ١١١)
٩٧٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٩٧٠٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ}، نُسِخ ذلك بآية الميراث
[٩٢٦] نَسَبَ ابنُ جرير (٤/ ٤٠٥) لمجاهد القولَ بعدم نسخ الآية، وأنّها محكمة، فقال: «وقال آخرون: هذه الآيةُ ثابِتةُ الحكمِ، لم يُنسَخ منها شيءٌ» وساق أثر مجاهد. وانتَقَدَ ابنُ عطية (١/ ٦٠٦ - ٦٠٧) ما فعله ابنُ جرير مستندًا لعدم لزوم الإحكام من كلام مجاهد، فقال: «وألفاظ مجاهد? التي حكى عنه الطبريُّ لا يلزم منها أنّ الآيةَ مُحْكَمَةٌ، ولا نصَّ مجاهدٌ على ذلك، بل يمكن أنّه أراد ثُمَّ نُسِخَ ذلك بعدُ بالميراث».