يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ}، قال: فكان الرجل إذا مات وترك امرأتَه اعْتَدَّتْ سنةً في بيته، يُنفَقُ عليها مِن ماله، ثُمَّ أنزل الله -تعالى ذكره- بعدُ:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا}[البقرة: ٢٣٤]. فهذه عِدَّةُ المُتَوَفّى عنها زوجُها، إلا أن تكون حامِلًا، فعِدَّتُها أن تَضَع ما في بطنها. وقال في ميراثها:{ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكُمْ ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ}[النساء: ١٢]. فبيَّن اللهُ ميراثَ المرأة، وتركَ الوصيةَ والنفقةَ (١). (ز)
٩٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه قال: نسخت هذه الآيةُ عِدَّتها عند أهلِه، تَعْتَدُّ حيثُ شاءت، وهو قول الله:{غير إخراج}(٢). (ز)
٩٦٩٩ - عن أبي موسى الأشعري =
٩٧٠٠ - وعبد الله بن الزبير: أنّها منسوخةٌ (٣). (ز)
٩٧٠١ - عن سعيد بن المسيب، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي في الأحزاب [٤٩]: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات}(٤). (ز)
٩٧٠٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ}، قال: هي منسوخةٌ (٥). (ز)
٩٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا}[البقرة: ٢٣٤]، قال: كانت هذه للمُعْتَدَّةِ، تَعْتَدُّ عند أهل زوجها، واجِبًا ذلك عليها، فأنزل الله:{والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ} إلى قوله: {من معروف}. قال: جعل الله لهم تمام السنة، سبعة أشهر وعشرين ليلة، وصيةً، إن
(١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٠٠، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٢ (٢٣٩١)، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/ ٧٢. (٢) أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب {والذين يتوفون منكم ويذرون ... } ٤/ ١٦٤٧، وأبو داود (٢٣٠١)، والنسائي (٣٥٣١)، وابن جرير ٤/ ٤٠٦، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٢ (٢٣٩٢). (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥١ (عَقِب ٢٣٩٠). (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٢ (عَقِب ٢٣٩١). (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٠٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥١ (عَقِب ٢٣٩٠) نحوه.