فارْجُوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فَلِمَ تقولون على الله ما لا تعلمون؟! (١). (١/ ٤٥٠)
٢٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{قل أتخذتم عند الله عهدا}، أي: مَوْثِقًا من الله بذلك أنّه كما تقولون (٢). (١/ ٤٥٠)
٢٦٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- {قل اتخذتم عند الله عهدا}، أي: هل عندكم من الله من عهد أنه ليس معذبكم؟ أم هل أرْضَيْتُمُ اللهَ بأعمالكم فعملتم بما افترض عليكم وعهد إليكم؟ {فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون}(٣)[٣٣٥]. (ز)
٢٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله:{قل أتخذتم عند الله عهدا}، قال: بِفِراكم وبزعمكم أن النار ليس تمسكم إلا أيًامًا معدودة. يقول: إن كنتم اتخذتم عند الله عهدًا بذلك {فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون}. قال: قال القوم الكذب والباطل، وقالوا عليه ما لا يعلمون (٤). (١/ ٤٥٠)
٢٦٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي جعفر- قال: قالت اليهود: لن ندخل النار إلا تَحِلَّة القسم عِدَّة الأيام التي عبدنا فيها العجل. فقال الله:{أتخذتم عند الله عهدا} بهذا الذي تقولونه؟ ألكم بهذا حجة وبرهان {فلن يخلف الله عهده}؟ فهاتوا حجتكم وبرهانكم، {أم تقولون على الله ما لا تعلمون}(٥)[٣٣٦]. (ز)
[٣٣٥] وجَّه ابنُ عطية (١/ ٢٦٦) الأقوال الواردة في معنى العهد بقوله: «وقال أهل التفسير: العهد من الله في هذه الآية الميثاق والوعد. وقال ابن عباس وغيره: معناه: هل قلتم: لا إله إلا الله، وآمنتم، وأطعتم، فَتُدْلُون بذلك، وتعلمون أنكم خارجون من النار؟! فعلى هذا التأويل الأول يجيء المعنى: هل عاهدكم الله على هذا الذي تدعون؟ وعلى التأويل الثاني يجيء: هل أسلفتم عند الله أعمالًا توجب ما تدَّعون؟». ويلاحظ أن أثر الحسن جمع بين المعنيين. [٣٣٦] وجَّه ابنُ جرير (٢/ ١٧٧ - ١٧٨) أقوال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة من طريق أبي جعفر، فقال: «وهذه الأقوال التي رويناها عن ابن عباس ومجاهد وقتادة بنحو ما قلنا في تأويل قوله: {قل أتخذتم عند الله عهدا}؛ لأن مما أعطى الله عباده من ميثاقه: أن من آمن به وأطاع أمره نَجّاه من ناره يوم القيامة، ومن الإيمان به الإقرار بأن لا إله إلا الله، وكذلك من ميثاقه الذي واثقهم به: أنّ من أتاه يوم القيامة بحجة تكون له نجاة من النار أن ينجيه منها. فكل ذلك -وإن اختلَفَتْ ألفاظ قائليه- فمتفق المعاني على ما قلنا فيه».