وقيل: يُضرب في طلب الحاجة من رجل عظيم، وانتظار ما يكون منه (١).
والفرا مهموز، إلا أنه خُفف في المثل.
قال في "الصحاح": وقد أبدلوا من الهمزة الفاء فقالوا: أنكحنا الفرا فسترى (٢).
وذكر ابن خلكان في ترجمة أبي القاسم هبة الله بن الفضل، الشاعر المعروف بابن القطان: أنَّ الوزير شرف الدين أبا الحسن علي ابن طراف الزينبي لمَّا ولي الوزارة دخل عليه ابن الفضل المذكور والمجلس محتفل للهنا، فوقف بين يديه، ودعا له، وأظهر السرور والفرح، ورقص، فقال الوزير لبعض مَنْ يُفضي إليه سرَّه: قبح الله هذا الشيخ؛ فإنه يُشير برقصه إلى ما تقول العوام في أمثالها: ارقص للقرد في زمانه؛ وتقدم لنا ذكر المثل (٣).
ولنا فيما ابتُلي به عقلاء الناس من مداراة رذال الناس الذين صاروا رؤساء، ورُدَّت إليهم الأمور، وصاروا هم الصدور:[من مجزوء الخفيف]