للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولطف ابن الوردي في قوله معتذراً عن مقاطيعه التي عملها في الغلمان: [من السريع]

وَاللهِ ما الْمُرْدُ مُرادِي، وَإِنْ ... نَظَمْتُ فِيْهِمْ كَعُقودِ اللآَّلْ

ما فِي سُوَيدائيَ إِلاَّ النِّسا ... ما حِيْلَتِي ما فِي السُّوَيْدا رِجالْ (١)

ومن ألطف ما قيل في ذم الشاعر ما ينسب للإمام الشافعي - رضي الله عنه -: [من الكامل]

عِنْدِي يَواقِيتُ القَرِيضِ وَدُرُّهُ ... وَعَلَيَّ إِكْلِيلُ الْكَلامِ وَتاجُهُ

تَرْبَى عَلى رَوْضِ الرُّبى أَزْهارُهُ ... وَيرِفُّ فِي نادِي النَّدى دِيْباجُهُ

وَالشَّاعِرُ الْمِنْطِيقُ أَسْودُ سالِخٌ ... وَالشِّعْرُ مِنْهُ لُعابُهُ وَمُجاجُهُ

وَعَداوةُ الشُّعَراءِ داءٌ معضِلٌ ... وَلَقَدْ يَهُونُ على الكَرِيْمِ عِلاجُهُ (٢)

ومن أمثال العرب: أنكحنا الفرا فسوف يُرى؛ يُضرب في الحذر من سوء العاقبة.

وأصله: أنَّ رجلاً خطب إلى رجلٍ ابنته، فأبى أن يزوجها، ورضيَتْ أمها فزوجت منه، فقال الأب: أنكحنا الفرا فسوف يُرى، والفرا العير؛ أي: زوجنا مَنْ لا خير فيه كأنه حمار، فسيعلم كيف


(١) انظر: "النجوم الزاهرة" لابن تغري (١٥/ ١٩٠) لكنه نسب الأبيات لابن نباتة.
(٢) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٤/ ١٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>