روى أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب "النوادر والنتف" عن يحيى ابن أبي عمرو الشيباني قال: كانت امرأة تقتل الأنبياء عليهم السلام؛ قتلت سبعين نبياً، فشكى ذلك أرميا عليه السلام إلى الله - عز وجل -، فأوحى الله تعالى إليه أن فر من قُدَّامها حتى تمضي أيامها (١).
٨ - ومن أعمال فرعون وقومه: اتخاذ الشُّرَط لتسخير الناس وتعذيبهم.
وقد تقدم نظيره في نمرود.
قال الله تعالى:{أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ}[الشعراء: ٣٦].
قال الزمخشري، والبيضاوي: شُرَطاً يحشرون النَّاس (٢).
وروى ابن أبي شيبة، والمفسرون من طرق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى:{فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ}[الشعراء: ٥٣] قال: الشرطة (٣).
وروى أبو نعيم في "الحلية" عن ابن شهاب قال: كنت ليلاً مع سفيان الثَّوريِّ، فرأى ناراً من بعيد فقال: ما هذا؟
فقلت: نار صاحب الشرطة.
(١) وانظر: "المنتظم" لابن الجوزي (٢/ ١٠). (٢) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٣/ ٣١٧)، و "تفسير البيضاوي" (٤/ ٢٣٧). (٣) ورواه الطبري في "التفسير" (٩/ ١٨)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ١٥٣٤).