وقد قال أبو محمَّد الجويني من الأئمة الشافعية: إن مرتكبه يكفر به (١).
وروى الخطيب في كتاب "الكفاية" -كما قال السيوطي- عن أبي العالية أنه قال رحمه الله تعالى: لا تقوم الساعة حتى يمشي إبليس في الطرق والأسواق يقول: حدثني فلان عن فلان عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا وكذا (٢).
وروى ابن عدي عن الليث بن سعد رحمه الله تعالى قال: قدم علينا شيخ الإسكندرية يروي لنافع، ونافع يومئذ حي، فكتبنا عنه قنداقين، فلما خرج الشيخ أرسلنا بالقنداقين إلى نافع، فما عرف منها حديثا واحدًا، فقال أصحابنا: ينبغي أن يكون هذا من الشياطين الذين حبسوا (٣).
قلت: يدخل في التشبه بالشيطان في ذلك من زعم أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أحدًا من الأنبياء في منامه، أو كوشف بأرواحهم وهو في ذلك كاذب، فيكون شيطانا رجيمًا.
[٣٦ - ومنها: التكذيب بالحق.]
روى النسائي، والترمذي، وابن حبان وصححاه، عن ابن مسعود
(١) انظر: "الصارم المسلول على شاتم الرسول" لابن تيمية (٢/ ٣٢٩)، و "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٢٠٢). (٢) رواه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص: ٤٣٠). (٣) رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (١/ ٥٦).