[٣٨ - ومنها: مصادمة النص بالقياس، وتقديم الرأي على النص.]
ألا ترى أن إبليس أُمر بالسجود نصًا فترك السجود رأيًا فقال:{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}[ص: ٧٦].
وروى أبو نعيم، والديلمي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَوَّلُ مَنْ قَاسَ أَمْرَ الدِّيْنِ بِرَأْيِهِ إِبْلِيْسُ؛ قَالَ اللهُ لَهُ: اسْجُدْ لآدَمَ، فَقَالَ:{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}[ص: ٧٦] ".
قال جعفر: فمن قاس أمر الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس (١).
وهذا محمول على القياس الذي تأباه قواعد الكتاب والسنة كما علمت.
[٣٩ - ومنها: محبة البدعة، والدعاء إليها، وذلك من الكبائر، ومجالسة أهل البدعة ومعاشرتهم لغير ضرورة.]
روى ابن أبي الدنيا عن الحسن رحمه الله تعالى قال: بلغنا أن إبليس قال: سولت لأمة محمد المعاصي فقطعوا ظهري بالاستغفار، فسولت لهم ذنوبا لا يستغفرون الله منها (٢)؛ يعني: الأهواء.
وروى اللالكائي في "شرح السنة" عن ابن مسعود رضي الله تعالى
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٩٧). (٢) ورواه هناد في "الزهد" (٢/ ٤٦٤).