قال: إلهي! ما جزاء من شيع جنازة لا يُريد بها إلا وجهك؟
قال: جزاؤه أن تشيعه ملائكتي إذا مات، وأن أُصلي على روحه في الأرواح.
قال: إلهي! ما جزاء من أسند يتيماً أو أرملة لا يُريد إلا وجهك؟
قال: جزاؤه أن أُظله في ظل عرشي يوم لا ظلَّ إلَّا ظلي.
قال: إلهي! ما جزاء من فاضت عيناه من خشيتك؟
قال: جزاؤه أن أُؤمنه يوم الفزع الأكبر، وأن أقي وجهه فيح جهنم (١).
[٨٠ - ومنها: مساعدة الضعفاء وقضاء حوائج المسلمين.]
قال الله تعالى في موسى عليه السلام:{وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ} إلى قوله: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ}[القصص: ٢٣ - ٢٤].
وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في "الصحيحين": "مَنْ كانَ فِيْ حاجَةِ أَخِيْهِ كانَ اللهُ فِيْ حاجَتِهِ"(٢).
(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٧٠). (٢) رواه البخاري (٢٣١٠)، ومسلم (٢٥٨٠) بهذا اللفظ عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وأما لفظ حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" فهو عند مسلم (٢٦٩٩).