كان عليه خميصة معلَّمة، فصلَّى وهي عليه، فلما فرغ من صلاته نزعها وقال:"أَلْهَتْنِي"؛ يعني: عن الصلاة (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنَّ عمر خرج إلى حائط له، فرجع وقد صلَّى الناس العصر، فقال: إنما خرجت إلى حائطي فرجعت وقد صلَّى الناس، حائطي على المساكين صدقة.
قال ليث رحمه الله تعالى: إنما فاتته في الجماعة؛ أي: لم تفته بالكلية، إنما فاتته الجماعة فيها كما يدل عليه سياق الحديث.
[٢٠ - ومنها: تلاوة كتاب الله تعالى.]
وما من نبي أُنزل عليه كتاب أو أُوحيَ إليه بما في كتاب إلا قام بتلاوته، وأخبار داود عليه السلام في تلاوة الزبور على بني إسرائيل مشهورة.
وفي حديث:"مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَقَدْ اسْتُدْرِجَتِ النُّبُوْةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُوْحَىْ إِلَيْهِ". رواه الطبراني من حديث ابن عمرو (٢).
وروى الإمام أحمد عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ كُتِبَ مَعَ الصِّدِّيْقِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ، وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيْقًا"(٣).
(١) رواه البخاري (٣٦٦)، ومسلم (٥٥٦). (٢) تقدم تخريجه. (٣) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٦٢): رواه أحمد، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف.