روى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن علي بن طلحة رحمه الله تعالى قال: بينما عيسى عليه السلام مع أصحابه مرت امرأة فنظر إليها بعضهم، فقال له بعض أصحابه: زنيت.
فقال له عيسى عليه السلام: أرأيت لو كنت صائماً فمررت بشواء فشممته، أكنت تفطر؟
قال: لا (١).
وقد وردت شريعتنا بخلاف ذلك.
روى مسلم، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيْبُهُ مِنَ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ: العَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الكَلامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا البَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالقَلْبُ يَهْوَى وَيتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ"(٢).
وفي رواية:"وَالفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ القُبَلُ"(٣).
(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٢٠٩). (٢) رواه مسلم (٢٦٥٧)، وأبو داود (٢١٥٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٥٤٤)، وكذا البخاري (٥٨٨٩). (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٤٣).