وروى البخاري عن علي - رضي الله عنه - قال: حدِّثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يُكذب الله ورسوله؟ (١).
ورواه الديلمي مرفوعاً (٢).
وروى ابن عساكر بسند ضعيف، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا أَنْتَ مُحَدِّثٌ قَوْماً حَدِيْثاً لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُم إِلَّا كَانَ عَلَى بَعْضِهِم فِتْنَةً"(٣).
[٢٩ - ومنها: تفسير الكتاب بالرأي.]
قال القرطبي، وغيره في قوله تعالى:{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ}[النساء: ٤٦]: معناه: يتأولونه على غير تأويل (٤).
قلت: وهذا حاصل التأويل بالرأي، وهو حرام.
روى أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم عن جندب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَالَ فِي القُرآنِ بِرَأيِهِ فَأصَابَ فَقَد أَخْطَأ"(٥).
(١) رواه البخاري (١٢٧). (٢) رواه الديلمي (٢٦٥٦). (٣) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٣٥٥). (٤) انظر: "تفسير القرطبي" (٦/ ١١٥). (٥) رواه أبو داود (٣٦٥٢)، والترمذي (٢٩٥٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٠٨٥).