أي: عن ذلك كله؛ أي: تركتم ذلك كله. كما رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس (١).
وخالفتم ما أُمِرتم به، خاطبهم بعد الإخبار عنهم على وجه الالتفات {إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ}[البقرة: ٨٣] عن الاهتمام بأمرنا، والوفاء بميثاقنا، وعن التوبة والرجوع إلينا.
وروى الأصبهاني في "الترغيب" عن وهب بن منبه قال: إن في الألول التي كتب الله عز وجل لموسى عليه السلام: يا موسى! وقِّر والديك؛ فإنه من وقر والديه مددت له في عمره، ووهبت له ولدًا يبرُّه، ومن عق والديه [قصرت له من عمره و] وهبت له ولدًا يعقه (٢).
وروى أبو نعيم في "الحلية" عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: إن الله عز وجل قال: يا سماء أنصتي، ويا أرض استمعي؛ فإن الله يريد أن يذكر
(١) رواه الطبري في "التفسير" (١/ ٣٩٣)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ١٦٢). (٢) ورواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ١٥٦٤).