وروى مسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا نَقَصَتْ صَدَقَة مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ الله"(١).
قال الله تعالى:{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ}[البقرة: ١٠٢] الآية.
نزلت في اليهود، وقد تقدم في التشبه بالشيطان: أن السحر من أفعال سفهاء بني إسرائيل وسفلهم، وأنكرته صلحاؤهم وعلماؤهم، وقصة سحر اليهودي للنبي - صلى الله عليه وسلم - معروفة، وهي في الصحيح (٢).
* فائِدَةٌ:
روى الدينوري عن كعب الحبر رحمه الله تعالى قال: لولا كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت لجعلتني اليهود كلبا نبَّاحًا، أو حمارًا نهَّاقاً من سحرهم، فأدعو بهن فأسلم من سحرهم: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وأعوذ بوجه الله العظيم الجليل الذي لا يحقر جاره، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه
(١) تقدم تخريجه. (٢) رواه البخاري (٣٠٩٥) عن عائشة رضي الله عنها.