قال: لا أعلم روى الأقرع مسندًا غير هذا، والأقرع كان من المؤلفة قلوبهم (١).
وأخرج القصة التِّرمذي -وحسَّنه- والمفسرون عن البراء رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا -ولم يذكر أنه الأقرع- (٢).
وكذلك أخرجه عبد الرزاق، وغيره عن قتادة: أن رجلًا جاء إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد! إن مدحي زين، وإن شتمي شين، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ذاكَ هُوَ اللهُ"، فنزلت الآية (٣).
أي: الذي حمده ومدحه زين، وذمه وشتمه شين إنما هو الله تعالى لأنه أعلم بعباده؛ بالمتقي منهم وغيره.
[٩٢ - ومن أعمال أهل الكتاب، وأخلاقهم: ترك تغطية وجوه موتاهم.]
روى الطَّبراني في "الكبير" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتاكُمْ وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ"(٤).
(١) القائل هو ابن منيع، كما نقله عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ١٨٥). (٢) رواه الترمذي (٥/ ٣٨٧) وحسنه، والطبري في "التفسير" (٢٦/ ١٢١). (٣) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ٢٣١)، والطبري في "التفسير" (٢٦/ ١٢٢). (٤) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١٤٣٦)، وكذا الدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٩٧). قال ابن أبي حاتم: حدثث به أبي فأنكره، وقال: هذا أخطأ فيه حفص فرفعه، وحدثني عن حجاج الأعور عن بن جريج عن عطاء مرسل.