وقال تعالى:{وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ}[الأحزاب: ٤٦]. والآيات في ذلك كثيرة.
وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد في "زوائد الزهد" عن العوام بن حوشب رحمه الله قال: ما أشبه الحسن -يعني: البصري- إلا بنبي أقام في قومه ثلاثين عامًا يدعوهم إلى الله عز وجل (١).
وهذا هو الدين الواحد الذي أجمع عليه الأنبياء عليهم السلام، وهو المشار إليه في قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"إِنَّا نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أَوْلادُ عَلاَّت، أُمَّهَاتُهُم شَتَّى وَدِيْنُهُم وَاحِدٌ"(٢)؛ يعني: التوحيد والإيمان.
(١) انظر: "تهذيب الكمال" للمزي (٦/ ١٠٥)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٤/ ٥٧٢). (٢) رواه البخاري (٣٢٥٨)، ومسلم (٢٣٦٥) واللفظ له، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.