من تسمية العشاء العتمة لحديث:"لَوْ يَعْلَمُونَ ما فِي الصُّبْحِ وَالْعَتْمَةِ لأَتَوْهُما وَلَوْ حَبْواً"(١) بوجهين:
أحدهما: أنه لبيان كون النهي ليس للتحريم بل للتنزيه.
والثاني: أنه خوطب بها من يخاف أن يلتبس عليه المراد لو سماها عشاءً.
قال: وأما تسمية الصبح غداة بلا كراهة على المذهب الصحيح.
قال: وذكر جماعة كراهة ذلك، وليس بشيء.
قال: ولا بأس بتسمية المغرب والعشاء: عشاءين.
[ولا بأس يقول العشاء الآخرة، وما نقل عن الأصمعي أنه قال: لا يقال](٢): العشاء الآخرة [فغلط ظاهر](٣).
لكنه صحح في "المجموع" أن تسمية العشاء عتمة خلاف الأولى كتسمية الصبح الغداة (٤).
٣٤ - ومن عوائد الجاهلية [قولهم]: أنعم الله بك عيناً، وأنعم صباحاً.
روى أبو داود عن معمر عن قتادة، أو غيره، عن عمران بن الحصين
(١) رواه البخاري (٥٩٠)، ومسلم (٤٣٧) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٢) ما بين معكوفتين زيادة من "الأذكار"، وكان في "أ" و "ت" مكانه: "ولا تقولوا". (٣) انظر: "الأذكار" للنووي (ص: ٢٩٨). (٤) انظر: "المجموع" للنووي (٣/ ٤٣).