وقال أبو عبيد: الجلب يكون في شيئين:
في سباق الخيل: وهو أن يتبع الرجل فرسه، فيزجره ويجلب عليه، فيكون ذلك معونة للفرس على جريه.
ويكون في الصدقة: وهو أن يقدم المصدق فينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عن ذلك، وأمر أن يصدقوا على مياههم (١).
٦٧ - ومنها: المُكس.
وهو كما قال في "القاموس": دراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية (٢).
وفي "النهاية": إنه الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العَشَّار (٣).
وفيها أن العَشَّار: الْمَكَّاس، والعُشُور: المكوس التي تأخذها الملوك (٤)؛ أي: ما عدا عُشر الزكاة فيما تجب فيه من المعشرات.
ومن ذلك الرباع؛ يقال: ربَّع الجيش إذا أخذ منهم ربع الغنيمة، كان يفعل ذلك في الجاهلية [فرده] (٥) الإسلام خمساً؛ قاله في
(١) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١١/ ٦٣)، (مادة: جلب).(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ٧٤٢) (مادة: مكس).(٣) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٤/ ٣٤٩).(٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٤/ ٢٣٩).(٥) بياض في "أ" و"ت".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute