وهو كما في "النهاية": أن يبسط ذراعيه في السجود، ولا يرفعهما عن الأرض (١).
١١٠ - ومنها: أن يشم الطعام قبل أكله تقذرًا لأنه يشبه بذلك السباع والبهائم.
روى الطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "الشعب" عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَشَمُّوْا الطَّعَامَ كَمَا تَشَمُّهُ السِّبَاعُ"(٢).
[١١١ - ومنها: النشبه بالبهائم في تناول الطعام بالفم من الإناء ونحوه.]
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى:{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}[الإسراء: ٧٠]: إن كل حيوان يتناول طعامه بفيه إلا ابن آدم؛ فإنه يرفعه إلى فيه بيده (٣).
قلت: فإذا تناول الطعام بفيه دون يده كسائر الحيوانات فكأنه أبى تلك الكرامة، وكَفَر تلك النعمة.
(١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٣/ ٤٣٠). (٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦٢٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٠٠٧) وقال: إسناد ضعيف. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٠): رواه الطبراني، وفيه عباد بن كثير الثقفي وكان كذابا متعبدًا. (٣) انظر: "تفسير الثعلبي" (٦/ ١١٤).