وفي الحديث المذكور في الرواية المشار إليها:"أتحِبُّوْنَ أَنْ تَكُوْنُوْا كَالحَمِيْرِ الصَّيَّالةِ"(١).
وفي المثل: أَصْوَلُ من جمل (٢).
وروى الطبراني في "الكبير" عن عائشة بنت قدامة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"اللهُمَّ إِني أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الأَبْهَمَيْنِ: السَّيْلِ، وَالجَمَلِ الصَّؤُوْلِ"(٣).
وقال ابن السكيت: الأبهمان عند أهل البادية: السيل والجمل الصؤول الهائج يتعوذ منهما.
قال: وعند أهل الأمصار: السيل، والحريق (٤).
قال أبو عبيد: وإنما سمي أبهم لأنه ليس مما يستطاع دفعه، ولا ينطق فيكلم أو يستعتب، ولهذا قيل للفلاة التي لا يهتدى فيها الطريق: بهماء، وللبر: أبهم (٥).
(١) تقدم تخريجه. (٢) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (١/ ٥٨٧). (٣) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣٤٤)، وعنده: "الأعميين" بدل "الأبهمين". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٤٤): فيه عبد الرحمن ابن عثمان الحاطبي وهو ضعيف. (٤) انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص: ٣٩٦). (٥) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٣/ ١١٩).