[٦٥ - ومنها: التشبه في التطفل والوقاحة والجرأة بالذباب.]
فإنه يقع على وجه الملك فمن دونه، وعلى مقلة الأسد ويذاد فيعود، ومن هنا قالوا: في المثل: أجرأ من ذباب، وأوقح من ذباب (١).
وقيل في طفيلي: [من الرجز]
أَوْغَلَ في التَّطْفِيلِ مِنْ ذُبابٍ ... عَلى طَعامٍ وَعَلى شَرابِ
لَوْ أَبْصَرَ الرغفانِ في السَّحابِ ... لَطارَ فِي الْجَوِّ بِلا حِجابِ (٢)
وقالوا: أجرأ من ذئب، وأوقح من ذئب (٣).
وحقيقة الوقاحة قلة الحياء.
يقال: وقح -بالضم- فهو وقح، ووقاح: بيِّن القحة، والقِحَّة -بالكسر، والفتح-، والوقاحة -بالفتح-.
[٦٦ - ومنها: التشبه في الطيش والخفة بالفراش ونحوه.]
والأطيش طائر سمي بذلك لطيشه.
ومن الأمثال كما ذكر الزمخشري، وغيره: أطيش من برغوث، ومن ذباب، ومن فراشة، لا تزال واقعة طائرة لا تستقر في مكان (٤).
وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد في "زوائد الزهد" عن عبد
(١) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (١/ ٣٢٧).(٢) انظر: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (١/ ٤٩٣).(٣) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (٢/ ٣٢٩).(٤) انظر: "المستقصى من أمثال العرب" للزمخشري (١/ ٢٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.