دواب ورواحل لهم وهم وقوف، فقال:"ارْكَبُوهَا سَالِمَةً وَانْزِلُوا عَنْهَا سَالِمَةً، وَلا تتَّخِذُوْهَا كَرَاسِيَّ لأَحَادِيْثكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالأَسْوَاقِ؛ فَرُبَّ مَرْكُوْبَةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا وَأكثَرُ ذِكْرًا للهِ - عز وجل -"(١).
* فوائِدُ:
* الفائدة الأُولَى:
روى الأستاذ أبو القاسم القشيري في "رسالته" عن إبراهيم الخواص رحمه الله تعالى قال: طلبت المعاش لأجل الحلال، فاصطدت السمك، فيوماً وقعت في الشبكة سمكة فأخرجتها، وطرحت الشبكة في الماء، فوقعت أخرى فيها، فرميت بها، ثمَّ عدت فهتف بي هاتف: لم تجد معاشاً إلَّا تأتي من يَذْكُرُنا فتقتلهم.
قال: فكسرت القصبة وتركت الاصطياد.
* الفائدَةُ الثَّانِيَةُ:
روى أبو الشيخ عن ابن عباس قال: كل شيء يسبح إلا الحمار والكلب (٢).
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٤١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٦١٩). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٠٧): رواه أحمد والطبراني، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سهل بن معاذ ابن أنس، وثقه ابن حبان، وفيه ضعف. (٢) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٧٥٠).