وقد قال الله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (١٢)} [الحجرات: ١٢].
وروى ابن عدي، والخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ الْمَرْءِ حُسْنُ ظَنِّهِ"(٢).
نعم، لو كان المظنون فيه محلًّا للتهمة وسوء الظن فعليه يُحمل ما رواه أبو الشيخ عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: الحزم سوء الظن (٣).
٥ - ومنها: النظر إلى كلام الناس، والخوف من تعييرهم، فيدعوه ذلك إلى مخالفة الشرع والعقل، والوقوع في الحذر، كما يدل عليه قول قابيل: فيتحدث الناس أنك خير مني (٤).
(١) رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٤٣٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٠/ ١٢٩) عن ابن المبارك عن مقاتل بن سليمان. وعندهما: "بالصلة" بدل "بالبر". (٢) رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٢٩١) وقال: بهذا الإسناد لا أصل له. والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٧٧). (٣) كذا عزاه السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٦٥) لأبي الشيخ. (٤) تقدم تخريجه.