٨٧ - ومنها: الدعاء إلى الله تعالى، والتذكير بآلائه، والتزهيد في الدنيا، والترغيب في الآخرة، والدعاء للمنفقين، وعلى الممسكين، ولا يقال:(منفق) إلا إذا أنفق في وجوه الخير، وإلا فهو غارم وخاسر.
وروى الإمام أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وصححه، واللفظ له، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بُعِثَ بِجَنْبَتَيْها مَلَكانِ؛ إِنَّهُما يُسْمِعانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ: يا أَيُّها النَّاسُ! هَلُمُّوْا إِلَىْ رَبِّكُمْ، فَإنَّ ما قَلَّ وَكَفَىْ، خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَىْ، وَلا غَرَبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ وَبُعِثَ بِجَنْبَتَيْها مَلَكانِ يُنادِيانِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا، وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا (١).
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما مِنْ صَباحٍ يُصْبحُ الْعِبادُ فِيْهِ إِلاَّ وَمَلَكانِ يَنْزِلانِ فَيَقُوْلُ أَحَدُهُما: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُوْلُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً" (٢).
ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: "إِنَّ مَلَكًا بِبابٍ مِنْ أَبْوابِ الْجَنَّةِ ... " (٣).
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ١٩٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٣٢٩)، والحاكم في "المستدرك" (٣٦٦٢). قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٤١): رواه أحمد بإسناد صحيح. (٢) رواه البخاري (١٣٧٤)، ومسلم (١٠١٠). (٣) رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣٣٣٣).