[٤ - ومنها: بغض الناصحين، والأنفة من قول النصيحة.]
قال تعالى حكاية عن صالح عليه السلام: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (٧٩)} [الأعراف: ٧٩].
ذكر الحارث بن أسد المحاسبي في بعض كتبه: أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يقول: لا خير في قوم لا يكونون ناصحين، ولا خير في قوم لا يحبون الناصحين (١).
وروى البيهقي في "الشعب" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن من أكبر الذنب عند الله تعالى أن يقول الرجل لأخيه: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك؛ أنت تأمرني (٢)؟
[٥ - ومنها: طاعة المترفين والمفسدين، وموافقتهم على ما هم عليه.]
قال الله تعالى حكاية عن صالح عليه السَّلام: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (١٥٢)} [الشعراء: ١٥٠ - ١٥٢].
وإنما أكده بقوله:{وَلَا يُصْلِحُونَ} إشارة أن فسادهم مصمت لا صلاح معه، وليس لهم خصلة صالحة.
قال في "الكشاف": استعير لامتثال الأمر، وارتسامه طاعة الآمر