للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَنا أَشْأَمُ مَنْ يَمْـ ... ـشِي عَلى ظَهْرِ الْحطِيمِ (١)

وذكر صاحب "القاموس": أنَّ طويساً أول من غنَّى في الإسلام.

قال: وكان يقول: إنَّ أمي كانت تمشي بالتمائم بين نساء الأنصار، ثم وَلَدَتْني في الليلة التي مات فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفطمتني يوم مات أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وبلغت الحلم يوم مات عمر رضي الله تعالى عنه، وتزوجت يوم قُتل عثمان رضي الله تعالى عنه، وولِدَ لي في يوم علي رضي الله تعالى عنه، فمَنْ مثلي (٢).

وذكر ابن خلكان نحو ذلك، وأنه ختَن يوم قُتل عمر، وأنه ولد له يوم قُتل علي.

وقيل: بل اليوم الذي مات فيه الحسن بن علي - رضي الله عنهما -، ولعله ولد له مولودان في الوقتين.

قال ابن خلكان: وكان طويس من المبرِّزين في الغناء المجيدين فيه.

قال: وكان مُفرطاً في الطول، مضطرباً في خلقه، أحول العين، أقعس يسكن المدينة، ثم انتقل عنها إلى السويداء، وهي على مرحلتين في طريق الشام، فلم يزل بها حتى توفي سنة اثنتين وتسعين للهجرة، انتهى (٣).

قلت: ولعله من هنا قيل: ما في السويداء رجالٌ.


(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ٩٤٥) (مادة: طوس).
(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ٧١٥) (مادة: طوس).
(٣) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٣/ ٥٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>