للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعالى، فلذلك قال أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى: ما شغلك عن الله من أهل، أو ولدٍ، أو مالٍ فهو عليك شؤم.

وقالوا في المثل: أشأم من طاووس، وهو الطير بعينه.

وأشأم من طويس، وهو طويس المغني من موالي آل كريز، وهو مولى أروى بنت كريز، وهي أم عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، واسمه عيسى بن عبداه، وقيل: عبد الملك، وكنيته: أبو عبد المنعم، وغَيَّرها المخنثون إلى عبد النعيم (١).

قال الجوهري: والطاووس طائر، ويصغر على طوس بعد حذف الزيادات.

قال: وقولهم: أشأم من طوس، وهو مخنث كان بالمدينة، وقال: يا أهل المدينة! توقعوا خروج الدجال ما دُمْتُ حياً بين أَظْهركم، فإذا مِتُّ فقد أمنتم لأني [ولدت] في الليلة التي مات فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفطمْتُ في اليوم الذي مات فيه أبو بكر - رضي الله عنه -، وبلغت الحلم في اليوم الذي مات فيه عمر رضي الله تعالى عنه، وتزوجت في اليوم الذي قُتل فيه علي رضي الله تعالى عنه.

قال: وكان اسمه طاووسا، فلما تخنث جعله طويساً، وتسمى بعبد النعيم، وقال في نفسه: [من مجزوء الرمل]

إِنَّنِي عَبْدُ النَّعِيمِ ... أَنا طاووسُ الْجَحِيمِ


(١) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٣/ ٥٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>