وجُبْنه، وإياه عَنى في البيت، ويقال: للأحمق يراعة أيضاً.
ويقال في المثل: أخف من يراعة؛ وهي الذباب، أو القصبة.
وقد اشتهر تشاؤم الناس جاهلية، وتشاؤم جهلتهم إسلاماً بالبوم، والغراب، والطاووس، وبارح الطير، والوحش.
والحقُّ أنه لا طِيرَة، وأنَّ الطِيرَة شرك، وأنَّ مَنْ تطير طير له.
وسبق الكلام على ذلك، وعلى الحديث: "الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالْمَسْكَنِ، وَالدَّابَّةِ".
ونقل بعض العارفين معنى غراب البين إلى البعير الذي عليه تنزح الأحباب عن الأحباب، حتى قال بعضهم: ما غرابُ البَيْنِ إلا ناقة أو جمل.
ومما فتح الله تعالى به عليَّ، وألقاه توفيقه وإلهامه إليَّ أنْ قلت: [من المجتث]
الذَّنْبُ أَشْأَمُ عِنْدِي ... مِنْ شُؤْمِ كُلِّ غُرابِ
لا يَذْهَبُ الشُّؤْمَ عَنِّي ... إِلاَّ بِيُمْنِ الْمَتابِ
ومن أعجب الأشياء: أنَّ الطاووس مع حُسنه تتشاءم الناس به.
قال السيوطي: كأنه لكونه سبباً لدخول إبليس الجنة، وخروج آدم منها، انتهى.
فالشؤم ما نقله من حالٍ شريف أو مكانٍ كريم إلى ضده، ولا يكون العبد على حالٍ شريفة ولا مرتبةٍ منيفة إلا حيث كان مُطيعاً لله
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute