للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاءا معاً ينتظران خروجي، فبلغني الخبر وقيل لي: لو كسرت الفتنة وتركت الدرس اليوم.

فقلت: لا والله، لا بدَّ من الخروج، والله يكفيني إياهما، واطمأننت إلى قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} [الصف: ٨]، فلمَّا خرجت إلى المسجد الجامع خرجا معاً هاربين من الناس، واتفق أنَّ الدرس كان في ذلك اليوم في تفسير قوله تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ} [آل عمران: ١٣] الآية، فقلت في هذه الحالة: [من المجتث]

إِنَّ الْخَفافِيشَ تَبْدو ... فِي جُنْحِ لَيْلِ التَّمارِي

وَلَمْ نَكُنْ لِنَراها ... عِنْدَ اتِّضاحِ النَّهارِ

فَقُلْ لَها حِينَ يَشْدُو ... الْهزارُ بَيْنَ القمارِي

بِاللهِ فِي أَيِّ غابٍ ... يَكُونُ مِنْكِ التَّوارِي

وقلت: [من الكان وكان]

أَيْنَ الْخَفافِيشُ لِما ... تَجْتَنِي الأَحْرارْ

غُرَّ الثِّمارِ مِنَ الـ ... أَشْجارِ وَالأَزْهارْ

هاتِيكَ لا شَكَّ عَميا ... واتٌ عَنْ إِبْصارْ

ضَوْءِ النَّهارِ إِذا ... أَشْرَقَ عَلى الأَقْطارْ

<<  <  ج: ص:  >  >>