للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن لطائف أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد اليماني السودي المعروف بالهادي: أنه شبه العازفين عن محبة الله تعالى والإقبال على طاعته بالخفافيش لأنها لا تُبصر في ضوء الشمس والقمر، وما كفاه حتى جعلهم عور، فقال: [من الكان وكان]

بِاللهِ بِاللهِ زُوروا ... فَكُلَّما قِيلَ زُوروا

وَما رَوى ذاكَ عَنِّي ... إِلاَّ خَفافِيشُ عُورُ

تَيَمَّمُوا نَحْوَ نَجْدِه ... فَقُلُتْ: هَيْهاتَ غُوروا

إِنَّ الْمَعالِيْ غَوالِي ... لَها النُّفوسُ مُهورُ

[ ... ] للحق مُتَّهَمٌ ... إِذْ هُمْ عَنِ الْحَقِّ زُورْ

دَخَلْتُ مِصْرَ هَواكُمْ ... وَقُلْ: هُوَ اللهُ سورُ

فَصِرْتُ فِيها عَزِيزاً ... تِجارَتِي لا تَبورُ

وَقَدْ أَتانِي بِأَمْنِي ... قَبْلَ الدُّخولِ البَشِيرُ

وَجارُكُمْ فِي سُرُورٍ ... يَغارُ مِنْهُ السُّرورُ

حاشا عَلى الْحالِ حاشا ... يا سَادَتِي أَنْ تَجُوروا

واتفق لنا في سنة أربع وألف، وقد قعد بعض المحرومين ممن يُنسب إلى العلم بالجامع الأموي في بعض الأيام آخر النهار ينتظرني حتى أخرج إلى الدرس، فيأخذ مني تفسير شيخ الإسلام الوالد وقال: لآخذنه منه وأُمزقنه، وكان قد تقوى بقرين له وافقه على الحسد،

<<  <  ج: ص:  >  >>