للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويُناسب هذا ما ذكره ابن خلكان في ترجمة أبي العباس الخضر ابن عقيل الإربلي الفقيه الشافعي: أنَّ ابن أخيه عز الدين أبا القاسم نصر بن عقيل بن نصر بعد موته تولى تدريسه، وكان فاضلاً، فسخط عليه الملك المعظم صاحب إربل، وأخرجه منها، فانتقل منها إلى الموصل، فكتب إليه أبو الدر ياقوت الرومي من بغداد، وكان صاحبها: [من الطويل]

أَيا ابْنَ عَقِيلٍ لا تَخَفْ سَطْوةَ العِدَى ... وَإِنْ أضَمَرَتْ ما أَضْمَرَتْ مِنْ عِنادِها

وَأَقْصَتْكَ يَوْماً عَنْ بِلادِكَ فِتْيَةٌ ... رَأَتْ فِيكَ فَضْلاً لَمْ يَكُنْ فِي بِلادِها

كَذا عادَةُ الغِرْبانِ تَكْرهُ أنْ تَرى ... بَياضَ البزاةِ الشُّهْبِ بَيْنَ سَوادِها

أشار بذلك إلى الجماعة الذين سعوا به حتى غيروا خاطر الملك عليه، وكان ذلك في سنة ست وست مئة؛ قاله ابن باطيش (١).

قال ابن خلكان: وفي تلك السنة خرجت الكرج على مدينة مرند، فقتلوا وسبوا وأسروا، فعمل شرف الدين محمد ولد عز الدين المذكور في إخراجهم من إربل.


(١) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٢/ ٢٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>