ويخيط الخياط، وينتفع الناس بهم، انتهى (١).
وقد قيل: لا عبرة بجماعة العوام؛ فإنهم يجمعهم طبلٌ ويفرقهم عصا؛ أي: لا يجتمعون على غرض صحيح، وأدنى شيء يوهمهم يفرقهم.
وروى الخطابي عن أبي عاصم النبيل: أنَّ رجلاً أتاه فقال: إنَّ امرأتي قالت لي: يا غوغاء! فقلت لها: إنْ كنتُ غوغاء فأنت طالق ثلاثاً.
فقال له أبو عاصم: هل أنت ممن يحضر المناطحة بالكباش، والمناقرة بالديوك؟
فقال: لا.
فقال له: هل أنت الرجل يحضر يوم يعرض السلطان أهل السجون، فيقولون: فلان أَجْلد من فلان؟
فقال: هل أنت الرجل الذي إذا خرج الأمير يوم الجمعة جلست له على ظهر الطريق حتى يمر، ثم تقيم مكانك حتى يُصلي وينصرف؟
فقال له أبو عاصم: فلست بغوغاء، إنما الغوغاء من فعل هذا (٢).
(١) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٨١).(٢) رواه الخطابي في "العزلة" (ص: ٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.