عنقي، والخضاب في رجلي، وأن أسكن الحرم، فمسح بيده عليها، وطوَّقها، ووهب لها الحمرة في رجليها، ودعا لها ولذريتها بالبركة (١).
أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس بنحوه (٢).
قلت: الاعتبار في هذه القصة أن يكون العبد طائعاً لإمامه، ممتثلاً لأمره وكلامه، فيكون ظافراً بالأمن واليُمْن، يَرْفُل في ثياب الطاعة، ويألف أهل السنة والجماعة كما اتفق من أمن الحمامة، وأنَّ من خرج عن الطاعة جهل وابْتُلِيَ بالخوف كما صار للغراب، وكذلك يُعتبر حال من أحسن في طاعة الإنسان، ومَنْ لم يرعَ حرمته وطاعته؛ فافهم!
وذكر القرطبي أيضاً عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: استصعب على نوح عليه السلام الماعزة أن تدخل السفينة، فدفعها من ذنبها، ثم انكسر فصار معقوفاً، وبدا حياها، ومضت النعجة حين دُفعت، فمسح على ذنبها فستر حياها (٣).
وهذا أخرجه ابن عساكر، وغيره (٤).
وروى البخاري في "الأدب المفرد" عن ابن عباس رضي الله تعالى
(١) انظر: "تفسير القرطبي" (٩/ ٤٤). (٢) ر واه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٢/ ٢٦٧). (٣) انظر: "تفسير القرطبي" (٩/ ٤٤). (٤) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٢/ ٢٥٥).